مقابلة مع إذاعة القرآن الكريم في لبنان حول المقاطعة بين الأهداف التجارية والأحكام الشرعية

تتضمن الحلقة الآراء الاقتصادية والمالية للمقاطعة وآثارها الاجتماعية والنفسية والدعوة للتوظيف بالايجابية التي نهضت بها الشعوب من الزاوية الإنسانية وترك الدعوات السلبية فالنفس تحب الانجاز وما تحقق من تراجع بعض الشركات والقادة السياسيين دليل على صوابية توجهات الناس الفطرية من رفض اراقة الدماء.

لقاء تلفزيون لبنان عن زكاة النساء والرجال والشركات وأموال المودعين في المصارف اللبنانية

لقاء تلفزيون لبنان مع الدكتور سمير الشاعر عن الزكاة بين النساء والرجال وزكاة المؤسسات والشركات، هل الزكاة تدفع في رمضان فقط؟ وهل الذمة المالية مستقلة لكل من الرجل والمراة ؟ وكيف يزكي المودعين أموالهم في المصارف اللبنانية.؟

مقابلة موقع التأمين والمصارف حول كتاب جديد

كتاب جديد وفريد من نوعه:
“موجز السيرة النبوية بثوب إداري”…
المؤلف د. سمير الشاعر:
“ليس كلّ جديد بدعة..
فالأقدمون أدلوا بدلوهم
وآن لنا أن نسير على دربهم”…

د سميرة الشاعر… هدفي تبسيط الحياة وإخراجها من ايدي مدّعي العلم

“السيرة النبوية بثوب إدراي” هو مضمون الكتاب الجديد الذي أصدره البروفسور د. سمير الشاعر، في إطار المقارنة بين الشريعة وعلوم الإدارة، وبخلاف مؤلفاته الأخرى بين كتب ودراسات تفوق الخمسين مؤلفاً. فما المقصود من هذا الجمع، وبخاصة أن هذا الكتاب الجديد ليس الأول من نوعه بل الرابع؟

    وبهدوئه المعتاد والمشهور به، أجاب د. الشاعر عن السؤال الذي كان ينتظره، كما بدا، بالقول: “قد يكون الرد الواضح بالعودة الى الكتب السابقة عليه وهي: الأول، “قراءة إدارية بين يدي كتاب الله”، وهو يصنّف في علم التفسير، وجاء على الشكل التالي: الآيات يلحقها تفسيرها وتتبعهما القراءة الإدارية. الثاني، “رياض الإداريين من رياض الصالحين”، وهو من كتب الحديث، أي ذكر الحديث مشفوعاً بقراءة إدارية موجزة يترك للقارئ أن يستنبط آفاقها، علماً أنه أُعدّ بعده الكتاب الثالث “الأربعون الإدارية من الأربعين النووية”، والكتابان للإمام النووي، وقد اخترتهما لانتشارهما الواسع في الأمة. ويبقى الرابع الذي بين أيدينا المختص بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم”.

تابع: “أما لماذا هذه الخلطة، كما سألتَ، لأن مرجع المسلمين في العبادة والاستدلال هو كتاب الله، وسنّة نبيه، والإجماع. أما العلوم الإسلامية الأخرى فكثيرة منها التاريخ (السيرة)، وأتمنى أن يكون لي حظ في ولوج غالبيتها بهذا المزيج الذي يقرّب الواقع والحياة المعاشة بمفهوم زماني وليس دينياً وعظياً فقط، فقليل أمور الحياة وجليلها يحتاجان للفكر والنفس الإداري من التفاصيل داخل الأسرة إلى سائر المجتمع، علماً أن رد كلّ شيء للغيبيات هو غير دقيق، فالمرء لا بدّ أن يقدّم الأسباب، ولا يتواكل”.

س: وإلى مَ تهدف مما تكتب؟

ج: كل ذلك بهدف تبسيط الحياة، وإخراجها من أيدي مدعيّ العلم الذين يصوّرون التديّن خارج الحياة ويستدرجون بعضهم الى ما هو ضد الدين والمجتمع والإنسانية. هذا على الصعيد العام. أما على الصعيد الشخصي والخاص فهو عون لكل راغب في تحسين حياته الأسرية وإنجاح أعماله، ولهم في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، القدوة الحسنة.

ان الكتاب موضوع هذا المقال، ركّز على حياة النبي الإنسانية والبشرية، وكيف أنه يتعلم من الحياة ويُحسّن ويطوّر ويجتهد ويشاور، وهو فوق ذلك مؤيد من الله. فمن داخل محطات السيرة، أوردنا الكثير من المواقف التي اتخذ فيها النبي القرارات وراعى المخاطر وواجه التحديات وحلّ المشكلات، وأيضاً وضّحنا أن حياته على الصعيدين الشخصي والمجتمعي، لم تكن وردية، كما تتصوّر الغالبية، وركّزتُ في الكتاب على أمرين بشكل أساس: (1) “حديث الإفك” نال قلب بيت النبوة، و(2) “النفاق والمنافقون” اللذان استهدفا المجتمع الوليد في المدينة. ومع كلّ موقف من مواقف دعوته قبل البعثة وفي الفترة المكية وبعدها المدنية، عرضتُ لصِيَغٍ من قراراته من الزاوية الإدارية ليكون لنا نهج نستعين به في حيواتنا.

س: إذاً الهدف تعليمي؟

ج: لا أقولها بهذه الصيغة، فالكتاب إذا تناوله الشرعي وجد مبتغاه بشكل ميسّر عما تستعرضه أمهات الكتب. فالتفاصيل غير مطلوبة في كلّ حين، وعموم الناس من غير المختصين بالشريعة يجدون لغة ليست بعيدة من معرفتهم وبل تعينهم على الاطلاع الشرعي. أما الراغب في المزيد، فأمامه الأمهّات وما بعدها.

س: هل سبقك في هذا المزج أحد؟

ج: بالصيغة التي أورت فيها مؤلفاتي المقارنة فلا، ولكن نثرات الفكرة مبثوثة في جلّ كتب الأقدمين والمعاصرين، وإن بغير الألفاظ الإدارية ومن سنوات قليلة وعبر وسائل التواصل، تحدث معي شخص يشكر لي بعض كتاباتي “الأكاديمية” المقارنة، وقال أنها “نفس جديد وشيء جميل”، فأخبرته عن مؤلفاتي الثلاثة السابقة على كتاب خبرات النبي (صلى الله عليه وسلم) الإدارية، فقال (وهو كادر في دولة خليجية كبرى): أنه كان يفكّر ببعض هذا ولكنه معجب بما تمّ، وقال، على روايته، أنه لم يسبق أن شهد شبيهاً لما أعددت فضلًا عن كادر آخر طلب أن يتواصل معي بخصوص كتاب “دليلك إلى سور القراءان” وهو الشق الإحصائي المأخوذ من كتاب “قراءة إدارية بين يدي كتاب الله” والذي ميزّه الاستعراض الإداري، وغيرهما.

وتسمح لي أن أضيف: منذ يومين نُشر بحث عن أوقاف الفضاء وكنت كتبت لمؤتمر في الإمارات قبل عشرين سنة عن الموضوع.  يومها ذُهل الحاضرون من الفكرة وطلبوا تفاصيل في حينها. ولا أذكر ذلك تفاخراً بل هو دعوة لإعمال العقل بمصالحنا الأنية والمستقبلية، اذ ليس كلّ جديد بدعة، فالأقدمون أدلوا بدلوهم، وآن لنا أن نسير على دربهم.

للاطلاع على المقابلة في موقع تأمين ومصارف

لتحميل كتاب خبرات النبي صلى الله عليه وسلم الإدارية

العملة الرقمية في ميزان الشريعة والقانون

محاضرة للدكتور سمير الشاعر عن “العملة الرقمية في ميزان الشريعة والقانون” قدمها الدكتور علي الغزاوي مدير أزهر البقاع في لبنان، تمت بتقنية النقل المباشر عبر اليوتيوب شارك بها عدد من الضيوف الكرام

 

استثمار أموال الزكاة


تناول العلماء المعاصرون هذه المسألة سواء على مستوى فردي أو في إطار المجامع الفقهية والمؤتمرات والندوات العلمية، واختلفت أنظارهم فيها على ثلاثة أقوال أساسية:
1 .القول بالمنع مطلقًا،
2 .القول بالجواز مع اختلاف في الضوابط والقيود التي تجب مراعاتها،
3 .وتوسط بين هذين الرأيين قول ثالث يرى جواز الاستثمار في أموال بعض مـصارف الزكاة دون بعض (وهي الرقاب والغارمين وفي سبيل االله وابن السبيل).
– وقد قال بعـدم جواز استثمار أموال الزكاة المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكـة المكرمة، ومجمع الفقه الإسلامي بالهند، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
– أما القول بالجواز فقد أخذ به مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، والندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، وبيت التمويل الكويتي، والهيئة الشرعية لبيت الزكاة في الكويت.

القرار السادس
بشأن استثمار أموال الزكاة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، التي بدأت يوم السبت 11 رجب 1419هـ الموافق 31 أكتوبر 1998م قد نظر في موضوع استثمار أموال الزكاة.
وبعد التداول والمناقشة، والتأمل في أحكام إخراج الزكاة ومصارفها، قرر المجلس ما يأتي:
يجب إخراج زكاة الأموال على الفور، وذلك بتمليكها لمستحقيها الموجودين وقت وجوب إخراجها، الذين تولى الله سبحانه تعيينهم بنص كتابه، فقال عز شأنه: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ }[التوبة:60] ؛ لهذا فلا يجوز استثمار أموال الزكاة لصالح أحد من مستحقيها، كالفقراء؛ لما ينطوي عليه من محاذير شرعية متعددة: منها الإخلال بواجب فورية إخراجها، وتفويت تملكيها لمستحقيها وقت وجوب إخراجها، والمضارة بهم.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالين.

ويمكن تلخيص الاعتبارات التي استند إليها المانعون من استثمار أموال الزكاة في النقاط التالية:

1 .إن استثمار أموال الزكاة في مشاريع صناعية أو زراعية أو تجارية يؤدي إلى تأخير توصيل الزكاة إلى المستحقين، إذ إن إنفاقها في تلك المشاريع يؤدي إلى انتظار الأرباح المترتبة عليها، وهذا مخالف لما عليه جمهور العلماء من أن الزكاة تجب على الفور.
2 .إن استثمار أموال الزكاة يعرضها للخسارة والضياع؛ لأن التجارة إما ربـح وإما خسارة.
3 .إن استثمار أموال الزكاة يعرضها إلى إنفاق أكثرها في الأعمال الإدارية مـع أن الزكاة خاصة للأصناف الثمانية المذكورة في القرآن الكريم فقط.
4 .إن استثمار أموال الزكاة يؤدي إلى عدم تملك الأفراد لها تملكا فرديـا، مـع أن القرآن الكريم أضاف الصدقات إلى مصارفها في آية الصدقات بلام التمليك.
5 .إن يد الإمام أو يد ولي الأمر أو من ينوب عنه يد أمانة، فلا يجوز لهما التصرف في أموال الزكاة لا بالاستثمار ولا بغيره.

أما المجيزون لاستثمار أموال الزكاة فقد عبر عن رأيهم القرار/التوصية الصادر عن الدورة الثالثة لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقدة في عمان بالأردن خلال 8- 13 صفر 1407ه/11-16 أكتوبر 1986م، ونصه: “يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنته ي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة، أو تكـون تابعة للجهة الشرعية المسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها، على أن تكون بعـد تلبيـة الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر”.

مما سبق:
الأصل في أموال الزكاة التي وصلت إلى يد الإمام أو من ينوب عنه من بيت المال تعجيل توزيعها على المستحقين، ولا يجوز تأخيرها. إلا أنه يجوز استثمار أموال الزكاة بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر، أي الاستثمار ينبغي أن يكون في الفائض من أموال الزكاة بعد أن يتم توزيعها على الفئات المستحقة لها.
وذلك:
– لأن السنة النبوية تحث على الاتجار بمال اليتيم بطرق آمنة بعيدة عن التغرير ( المخاطرة) وقال النبي : «من ولى يتيماً له مال فليتجر ولا يتركه حتى تأكله الصدقة».
– ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستثمر أموال الصدقات من إبل وبقر وغنم.
– كما تحفل السنة النبوية بالحض على العمل والإنتاج واستثمار ما عند الإنسان من مال وجهد.
الضوابط العملية والعلمية للاستثمار الزكوي
ولقد وضع الفقهاء المعاصرون مجموعة من الضوابط الشرعية للاستثمار الزكوي من أهمها ما يلي:
1. أن يكون للمشروع الاستثماري تدعيما لرسالة الزكاة ومن وسائلها الدعوية.
2. أن تلتزم إدارة المشروعات بالتعاليم الإسلامية في سائر أنشطته، فمثلاً لا يتعامل بالفوائد الربوية ولا في الخبائث، ولا يدعم أعداء الدين والمفسدين.
3. أن تُتَوخَّى العدالة في توزيع الاستثمارات وعوائدها.
4. أن يكون المشروع قد تمت الموافقة عليه بناء على دراسات جادة وموضوعية.
5. أن يختار المشروعات الاستثمارية الزكوية أهل الكفاءة والأمانة والخُلق القويم.
6. أن توضع سياسة استثمارية واضحة لإغناء الفقراء والمساكين، وتحقيق مصالح سائر المستحقين المختلفة حسب الأولويات الإسلامية.
7. أن يسهم في التخطيط له وتنفيذ المشروع أهل الكفاءات العلمية والقُدرة من مستحقي الزكاة أو من أهل الخبرة.
8. أن تنوب المؤسسة الزكوية عن بعض المستحقين في الاستثمار الزكوي فيما هي أكفاء.
9. أن يوجه الانتفاع المباشر من ناتج الاستثمار الزكوي إلى الفئة المستحقة للزكاة.
10. أن تراعي الأولويات الشرعية عند اختيار المشروعات الاستثمارية.
11. أن يراعي التنوع في العطاء لتزويد الإنسان بمتطلباته المادية والفكرية والروحية.
12. أن لا يَمَسْ الاستثمار الزكوي المصلحة العامة للمسلمين بسوء.

دراسات التجارب العملية:

التجربة الماليزية كنموذج للإبداع في استثمار أموال الزكاة – مؤسسة الزكاة بولاية سيلانجور أنموذجا-
رابط الاطلاع على التجربة الماليزية

قضية استثمار أموال الزكاة بين العمل بالاستحسان والالتزام بالنص الشرعي – دراسة تجربة ديوان الزكاة بالسودان نموذجا-
رابط الاطلاع على قضية استثمار أموال الزكاة

أما تجربتي الخاصة بالاحتكاك بالمسؤولين السودانيين في إحدى زياراتي للسودان كان الانطباع أن الأمر: أكبر من هضمه وأوسع من استيعابه وجزء لا بأس به متعثر من المشاريع. وأم المشاكل كانت الإدارة الاحترافية لتعظيم الانتاجية في ظل البيروقراطية والقيود النظامية.