يا حفيدي،،
كن على قدر الأيام القادمة ، ولا تستعظم فيها ما سترى، وسأوجز لك بعض ما
كان لتستوضح ما سيكون بين يديك… تحميل وقراءة الكتاب


الباحث في الشؤون المالية والإقتصاد المقارن
يا حفيدي،،
كن على قدر الأيام القادمة ، ولا تستعظم فيها ما سترى، وسأوجز لك بعض ما
كان لتستوضح ما سيكون بين يديك… تحميل وقراءة الكتاب


تناول العلماء المعاصرون هذه المسألة سواء على مستوى فردي أو في إطار المجامع الفقهية والمؤتمرات والندوات العلمية، واختلفت أنظارهم فيها على ثلاثة أقوال أساسية:
1 .القول بالمنع مطلقًا،
2 .القول بالجواز مع اختلاف في الضوابط والقيود التي تجب مراعاتها،
3 .وتوسط بين هذين الرأيين قول ثالث يرى جواز الاستثمار في أموال بعض مـصارف الزكاة دون بعض (وهي الرقاب والغارمين وفي سبيل االله وابن السبيل).
– وقد قال بعـدم جواز استثمار أموال الزكاة المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكـة المكرمة، ومجمع الفقه الإسلامي بالهند، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
– أما القول بالجواز فقد أخذ به مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، والندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، وبيت التمويل الكويتي، والهيئة الشرعية لبيت الزكاة في الكويت.
القرار السادس
بشأن استثمار أموال الزكاة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، التي بدأت يوم السبت 11 رجب 1419هـ الموافق 31 أكتوبر 1998م قد نظر في موضوع استثمار أموال الزكاة.
وبعد التداول والمناقشة، والتأمل في أحكام إخراج الزكاة ومصارفها، قرر المجلس ما يأتي:
يجب إخراج زكاة الأموال على الفور، وذلك بتمليكها لمستحقيها الموجودين وقت وجوب إخراجها، الذين تولى الله سبحانه تعيينهم بنص كتابه، فقال عز شأنه: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ }[التوبة:60] ؛ لهذا فلا يجوز استثمار أموال الزكاة لصالح أحد من مستحقيها، كالفقراء؛ لما ينطوي عليه من محاذير شرعية متعددة: منها الإخلال بواجب فورية إخراجها، وتفويت تملكيها لمستحقيها وقت وجوب إخراجها، والمضارة بهم.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالين.
ويمكن تلخيص الاعتبارات التي استند إليها المانعون من استثمار أموال الزكاة في النقاط التالية:
1 .إن استثمار أموال الزكاة في مشاريع صناعية أو زراعية أو تجارية يؤدي إلى تأخير توصيل الزكاة إلى المستحقين، إذ إن إنفاقها في تلك المشاريع يؤدي إلى انتظار الأرباح المترتبة عليها، وهذا مخالف لما عليه جمهور العلماء من أن الزكاة تجب على الفور.
2 .إن استثمار أموال الزكاة يعرضها للخسارة والضياع؛ لأن التجارة إما ربـح وإما خسارة.
3 .إن استثمار أموال الزكاة يعرضها إلى إنفاق أكثرها في الأعمال الإدارية مـع أن الزكاة خاصة للأصناف الثمانية المذكورة في القرآن الكريم فقط.
4 .إن استثمار أموال الزكاة يؤدي إلى عدم تملك الأفراد لها تملكا فرديـا، مـع أن القرآن الكريم أضاف الصدقات إلى مصارفها في آية الصدقات بلام التمليك.
5 .إن يد الإمام أو يد ولي الأمر أو من ينوب عنه يد أمانة، فلا يجوز لهما التصرف في أموال الزكاة لا بالاستثمار ولا بغيره.
أما المجيزون لاستثمار أموال الزكاة فقد عبر عن رأيهم القرار/التوصية الصادر عن الدورة الثالثة لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقدة في عمان بالأردن خلال 8- 13 صفر 1407ه/11-16 أكتوبر 1986م، ونصه: “يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنته ي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة، أو تكـون تابعة للجهة الشرعية المسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها، على أن تكون بعـد تلبيـة الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر”.
مما سبق:
الأصل في أموال الزكاة التي وصلت إلى يد الإمام أو من ينوب عنه من بيت المال تعجيل توزيعها على المستحقين، ولا يجوز تأخيرها. إلا أنه يجوز استثمار أموال الزكاة بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر، أي الاستثمار ينبغي أن يكون في الفائض من أموال الزكاة بعد أن يتم توزيعها على الفئات المستحقة لها.
وذلك:
– لأن السنة النبوية تحث على الاتجار بمال اليتيم بطرق آمنة بعيدة عن التغرير ( المخاطرة) وقال النبي : «من ولى يتيماً له مال فليتجر ولا يتركه حتى تأكله الصدقة».
– ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستثمر أموال الصدقات من إبل وبقر وغنم.
– كما تحفل السنة النبوية بالحض على العمل والإنتاج واستثمار ما عند الإنسان من مال وجهد.
الضوابط العملية والعلمية للاستثمار الزكوي
ولقد وضع الفقهاء المعاصرون مجموعة من الضوابط الشرعية للاستثمار الزكوي من أهمها ما يلي:
1. أن يكون للمشروع الاستثماري تدعيما لرسالة الزكاة ومن وسائلها الدعوية.
2. أن تلتزم إدارة المشروعات بالتعاليم الإسلامية في سائر أنشطته، فمثلاً لا يتعامل بالفوائد الربوية ولا في الخبائث، ولا يدعم أعداء الدين والمفسدين.
3. أن تُتَوخَّى العدالة في توزيع الاستثمارات وعوائدها.
4. أن يكون المشروع قد تمت الموافقة عليه بناء على دراسات جادة وموضوعية.
5. أن يختار المشروعات الاستثمارية الزكوية أهل الكفاءة والأمانة والخُلق القويم.
6. أن توضع سياسة استثمارية واضحة لإغناء الفقراء والمساكين، وتحقيق مصالح سائر المستحقين المختلفة حسب الأولويات الإسلامية.
7. أن يسهم في التخطيط له وتنفيذ المشروع أهل الكفاءات العلمية والقُدرة من مستحقي الزكاة أو من أهل الخبرة.
8. أن تنوب المؤسسة الزكوية عن بعض المستحقين في الاستثمار الزكوي فيما هي أكفاء.
9. أن يوجه الانتفاع المباشر من ناتج الاستثمار الزكوي إلى الفئة المستحقة للزكاة.
10. أن تراعي الأولويات الشرعية عند اختيار المشروعات الاستثمارية.
11. أن يراعي التنوع في العطاء لتزويد الإنسان بمتطلباته المادية والفكرية والروحية.
12. أن لا يَمَسْ الاستثمار الزكوي المصلحة العامة للمسلمين بسوء.
دراسات التجارب العملية:
التجربة الماليزية كنموذج للإبداع في استثمار أموال الزكاة – مؤسسة الزكاة بولاية سيلانجور أنموذجا-
رابط الاطلاع على التجربة الماليزية
قضية استثمار أموال الزكاة بين العمل بالاستحسان والالتزام بالنص الشرعي – دراسة تجربة ديوان الزكاة بالسودان نموذجا-
رابط الاطلاع على قضية استثمار أموال الزكاة
أما تجربتي الخاصة بالاحتكاك بالمسؤولين السودانيين في إحدى زياراتي للسودان كان الانطباع أن الأمر: أكبر من هضمه وأوسع من استيعابه وجزء لا بأس به متعثر من المشاريع. وأم المشاكل كانت الإدارة الاحترافية لتعظيم الانتاجية في ظل البيروقراطية والقيود النظامية.
منتدى
مستجدات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب
والتهرّب الضريبي وإجراءات نقل الأموال عبر الحدود
في قطاعات المال والأعمال
ورقة عمل بعنوان
“انعكاسات التشريعات المصرفية والمالية الجديدة على قطاع المال والأعمال”
إعداد
أ. د سمير الشاعر
أستاذ المحاسبة والاقتصاد الإسلامي
مستشار ومحاضر في العديد من الجامعات اللبنانية
عضو سابق في مجلس أمناء صندوق الزكاة في لبنان
محكّم مالي وأكاديمي لجامعات، مجلات ومؤسسات مرجعية
خبير معتمد في المالية الإسلامية لدى صندوق النقد الدولي IMF
مدير التدقيق الشرعي سابقاً في بيت التمويل العربي (مصرف إسلامي)
عضو اللجان الشرعية في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI
بسم الله الرحمن الرحيم
إن التغيير الدولي الحاصل اقتصادياً وسياسياً وخاصة بعد موجات الإرهاب المتتالية إقليماً وعالمياً، كان لزاماً على لبنان أن يحصن البيئة القانونية الخادمة لقطاع المال والأعمال عصب الاقتصاد اللبناني، فكان إقرار القوانين:
في الأهداف:
يتمتع لبنان بنظام مصرفي متمكن ومتميز، ينعم بمزايا قانون السرية المصرفية الذي يزعج بعض البيئات المصرفية العالمية، لذلك جاءت القوانين الثلاث لتمكن لبنان من:
في بيئة المال والأعمال:
لم تكن القوانين السابقة هي الوحيد المقرة في لبنان للسير على الخطى العالمية في التنظيم والتقنيين، بل سبقها العديد من الموضوعات التي تناولتها تعاميم المصرف المركزي اللبناني، كإعرف عميلكKYC وال FATCA، ,,,و غيرها العديد.
ولكن لبنانياً:
هل هذه القوانين وما سبقها تخدم البيئة اللبنانية على مستوى المال والأعمال؟
هل من انعكاسات لهذه القوانين على بيئة المال والأعمال في لبنان؟
وللإجابة على هذه التساؤلات بالإيجاز المناسب لمداخلتي في المنتدى نقول:
إن لبنان قديم منتشر عالمياً يعرف قدر التواصل المالي والاقتصادي، فجذوره التجارية والمالية ضارة في التاريخ، ولا يرى غضاضة من أي تقنين يخدم الاقتصاد العالمي، ولكن تبقى المهارة أن نلبي المتطلبات العالمية التقنينية دون الإضرار ببيئة المال والأعمال في لبنان المقيم والمنتشر، وفي مقدمهم حملة الجنسيات الأخرى.
بالإجابة على التساؤلات:
هل هذه القوانين وما سبقها تخدم البيئة اللبنانية على مستوى المال والأعمال؟
نعم، تخدم جانب الالتزام الدولي وتقنين ظروف رجال الأعمال اللبنانيين، على أن يرافق ذلك دعم سريع في متابعة المستجدات لناحية الإجابة على أي استفسارات مالية من الجوانب الدولية أو رجال الأعمال اللبنانيين اللذين قد يضاروا من بعض الإجراءات، وتلافي الالتباس والاشتباه خاصة على صعيد أسماء الأشخاص والشركات، يليه بعض النشاطات وفي مقدمها المتداخلة بين بيئة الهجرة والأعمال والتحويلات بسبب الانتشار اللبناني.
فمن يغير المقبول تجميد أو تعطيل حسابات أو أوضاع بعض الأشخاص والشركات ولفترات طويلة على أمور قد يكفي فيها التوضيح البسيط والسريع، لما لهذا من انعكاسات على أموال وأعمال اللبنانيين في الداخل والخارج.
هل من انعكاسات لهذه القوانين على بيئة المال والأعمال في لبنان؟
على مستوى المصارف عموماً والمصارف الإسلامية خصوصاً:
نجد تدخلات الخزانة الأمريكية وبعض البنوك المراسلة في العديد من العمليات والأسماء، مقبول أصولاً غير أن له العديد من الانعكاسات على اللبناني المقيم والمنتشر، ففي العديد من دول الانتشار تحوم الشبه حول بعض المستثمرين ورجال الأعمال فينعكس الأمر على الأسماء المشابهة والقريبة منها وأقارب المشتبه بهم، ويعرف ذلك تماماً:
ابتداء هي مصارف ملتزمة وبشهادة الجهات الرسمية وفي مقدمها المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف، ولا تترد بالتعاون مع أي اسم حوله شبهة من الأفراد أو الشركات، ولكن تكمن المشكلة ببعض أسماء الجمعيات، وهو ما سنعرج عليه لاحقاً.
على مستوى العملاء:
قليلة هي العملاء المشتبه فيها عموماً من قاعدة عملاء البنوك اللبنانية ولكن الأمر النفسي يجعل الأمر بلبلة وكأن الأمور ذاهبة للأسوأ وهو ما يحتاج لتوعية اجتماعية خاصة في القوانين الثلاث الأخيرة، فالمتابع لردات أفعال العملاء في جلسات اجتماعية أو عائلية، سألني البنك أسئلة كثيرة وكلما حركت مبلغ داخل وحتى خارج لماذا؟ وكيف؟ ……..وغيرها.
فتكون ردات الفعل مستغربة أو متفهمة أو متشائمة أو منسحبة من النظام المصرفي أحياناً.
ولكن العملاء على شكل هيئات مجتمع مدني أو خيري، الأمر معها مختلف فعامة الجمعيات الخيرية العاملة في لبنان لها حسابات في المصارف، وهو ما لا يعجب أو ينسجم مع بعض التوجهات الخارجية بدليل شكوى العديد من هذه الجمعيات من كثرة الأسئلة والتي في غير موضعها رغم العمر الطويل لحساباتها، فضلاً عن التضييق الممارس من بعض البنوك وفي العديد من الأوضاع بغير مبرر واضح.
لا يفهم من نقل الشكوى السابقة تشجيع الجمعيات ومؤسسات العمل المدني من عدم التجاوب أو التملص من القوانين، بل الهدف:
– على مستوى الاقتصاد الوطني:
لبنان بلد عريق في الممارسة المصرفية مؤسساتياً وشعبياً، بخلاف الكثير من الدول العربية والإسلامية، فالثقافة البنكية منتشرة عامودياً وأفقياً ي مختلف أرجاء المجتمع اللبناني، الأمر الذي أضعف السوق الموازي أو الموارد خارج النظام البنكي، ليس معنى هذا أن التطبيق 100% بل قريب منها.
وعليه الخطر القادم صياغة الإجراءات كتضييق وليس كالتزام، وصولاً لإقفال الحسابات، الأمر الذي قد يدفع البعض للخروج من المنظومة البنكية وتنمية السوق والاقتصاد الموازي، وهو في غير صالح الاقتصاد اللبناني.
وختاماً:
تعرف من خلال هذا العرض على هيئة أيوفي
أ.د. سمير الشاعر
أستاذ محاضر في العديد من الجامعات
مستشار الاقتصاد والتمويل المصرفي الإسلامي
عضو سابق في مجلس أمناء صندوق الزكاة في لبنان
خبير معتمد في المالية الإسلامية لدى صندوق النقد الدولي IMF
مدير التدقيق الشرعي سابقاً في بيت التمويل العربي (مصرف إسلامي)
عضو اللجان الشرعية في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI
العديد من الأسواق تقبلت المصارف الإسلامية بعكس أخرى، غير أن الحصة السوقية عالمياً وإقليماً ومحلياً في بعض الدول لا زالت خجولة وهو الأمر الذي يؤثر على فكرة الصناعة ذاتها أكثر مما تؤثر التجارب المحدودة الناجحة.
والصناعة يلزمها الكثير لتقوي حضورها المهني، ليس أولها تخفيض الانتقادات من بيئتها الحاضنة وليس آخرها ارتفاع كلف التعامل معها.
قبل الحديث عن الصناعة وما نأمله لها ومنها، دعونا نتعرف على زبونها (عميلها) وبيئته المجتمعية بعروض الصناعة التقليدية.
لا يخفى على أحد أن ثقافة العمل المصرفي تصوغه وتبنيه الصناعة التقليدية بحضورها القوي وخدماتها المتلائمة مع التغيرات السريعة والخدمة المتوافرة عند أطراف الأصابع على الجوال بعد الكمبيوتر.
فهل يُلام من يحب أن يرى مؤسساته المصرفية على شاكلتها؟
بالطبع لا يلام، ولكن أين دوره في دعم عملها لتكون بنفس الحضور والحصة السوقية.
هذا الجانب للأسف لا يراه، كونه غير راغب في تحميل نفسه أدنى مسؤولية، ولا يكتف بذلك بل يطالب متخذاً من السلبية منهجاً لإيصال رسالته الإيجابية. هذه الحلقة المفرغة لا بد من كسرها بالشراكة المجتمعية والمهنية بعد الإيمان بضرورة الحضور القوي لأدوات التعامل المتفقة وشرعنا الحنيف.
وهنا تكمل قمة جبل الجليد، الحائل بين رغبات الجمهور والإنجاز.
عموماً الصناعة المصرفية كأي صناعة لا بد من تحقق مقوماتها لتتوسع وتنتشر، وأي صناعة لها مدخلات تنتهي بعد التشغيل بمخرجات،
* مدخلات
* مخرجات
* تشغيل
– مدخلاتها البيئة الحاضنة، المقومات بشرية (رأس مال، يد عاملة، خبرة ومهارة وأسواق) والمقومات طبيعية (طاقة،….).
– التشغيل هو الصنعة المصرفية المحترفة التي يطلبها الجمهور.
– مخرجاتها خدمات متميزة لقطاعات المجتمع المختلفة:
لو أردنا التعمق في المدخلات لنحصد يوماً المخرجات، لا بد من أن نمهد الأرض التي تنبت عليها المقومات البشرية بالإضافة إلى الحفاظ على ما حوت بواطنها وما حملت ظهورها.
في البيئة الحاضنة:
– هل المعرفة بالعقود والمعاملات الشرعية شائعة الانتشار أم أن البيئة أبعد ما تكون عن المعرفة في هذا الجانب من الشريعة التي ينظم علاقة الإنسان بأخيه الإنسان؟ ونحن من يتغنى بوعي الغرب وأهله وهم من أعمق الناس بقوانينهم ويدرسونها منذ نعومة أظفارهم في المدارس ويتعلمون في المقابل أن القانون لا يحمي المغفلين.
– هل نهضت البيئات التعليمية والأكاديمية في مختلف مراحل التعليم بإعطاء حصة معرفية لهذه العقود والمعاملات بمعلوماتها المالية وطبيعتها الاقتصادية لنجني آثارها مخرجات تطمئن لها نفوس الشباب ويستفيد منها أهل الصناعات والتجارات والأسواق؟
– هل اتقى الله في الناس ممثلي هذا الجانب من العلوم وهم الدعاة وأئمة المساجد ومن شاكلهم في الشرح والتطبيق؟
– هل وطدنا أنفسنا على التمييز بقسم من ثقافتنا، أم استسهلنا التقليد الأعمى دون أدنى شعور بالغيرة والرغبة في التفوق والنجاح؟
– هل الممارسة التطبيقية للقائم من الصناعة جاءت على الصورة المأمول منها في نظر الجمهور؟ أو هل أنجزت إبهار الطرف الاقتصادي الآخر الشريك لنا في هذا العالم؟
كل هذه الأسئلة وكثير سواها، لا بد أن نطرحها باستمرار على أنفسنا وصولاً لهدفنا، ومن يظن أن الأمور تأتي يسراً دون جهد أو عناء فهو واهم، وكما قيل “ما الفرق بين الحلم والإنجاز؟” جاء الجواب أن تستيقظ لتحققه.
وأختم، طلب المخرجات دون تأمين المدخلات أولاً وعملية التشغيل ثانياً، تواكل وليس توكل وليس هذا ما دعانا له شرعنا الحنيف، ولا المصلحين من هذه الأمة، وأتمنى على الصالحين المتورعين أو متخذي التورع حجة أن يرحمونا من إرجافهم وقعودهم عن الإنجاز.
بحث مقدم للمؤتمر الخامس للتدقيق الشرعي تعقده شركة شورى للاستشارات الشرعية
(في البحرين بين 20-21/ 4/ 2015)
أ.د. سمير الشاعر
أستاذ محاضر في العديد من الجامعات
مستشار الاقتصاد والتمويل المصرفي الإسلامي
عضو سابق في مجلس أمناء صندوق الزكاة في لبنان
خبير معتمد في المالية الإسلامية لدى صندوق النقد الدولي IMF
مدير التدقيق الشرعي سابقاً في بيت التمويل العربي (مصرف إسلامي)
عضو اللجان الشرعية في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI
2015م – 1436هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، صلاة دائمة إلى يوم الدين. وبعد؛
بعد حمد الله وشكره، أشكر لشركة شورى جهودها في رفد علم فني يخدم تطبيقات الشريعة العملية في الفنون المالية وغيرها، وهو المجال الدقيق فناً وشرعاً، فالناظر للآخر الذي لا يقر الشريعة في تعاملاته يلحظ تعظيمه لدور التدقيق، فهو يبني عليه الكثير من التقييم والتصنيف للشركات والأعمال عموماً والقطاع المالي خصوصاً، كما اشترط هذا الفن كمدخل سليم للحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر فضلاً عن اعتماده أداة رئيسية في قياس أداء إدارات الشركات.
أما الناظر للقطاع المنضبط بالشريعة فنراه ينتهج مهنياً الكثير مما اعتمده الآخر إلا حيث الحرمة أو الخصوصية الشرعية، فالعلوم الفنية الداعمة لصوابية منهج الأعمال تدخل ضمن العلم كموروث إنساني، وها نحن اليوم نتناول مجالين فنيين الأول التدقيق بصفته الشرعية والثاني الحوكمة أو الحاكمية في المؤسسات للتعرف على البيئة الشرعية السليمة للأعمال، مما يدعونا مجازاً لإطلاق لفظ الحوكمة الشرعية على مزاوجتهما.
فالتدقيق عموماً والشرعي خصوصاً، فن هدفه بعد فحص القائم إيصال النتيجة مستوفية الشروط للجهات المختلفة بما فيها الإدارة، أما الحوكمة المستهدفة لتحصين بيئة مزاولة الأعمال فلها شروط وأسس وسياسات ومنهجيات وضوابط ينبغي توافرها، وبخلافها نبقى غير مستوفيين المقاييس العالمية للأعمال. أما الحوكمة الشرعية فيقصد بها كل ما سبق من فنيات ضمن رداء مصمم وقياسات الشرع الحنيف.
والمزج بين العلمين “التدقيق الشرعي والحوكمة” ينتج عنهما ” دور التدقيق الشرعي في تعزيز بيئة الحوكمة الشرعية” والحوكمة الشرعية اصطلاح مستحدث مستهدف في بيئة المؤسسات المالية الإسلامية، فكيف السبيل لتحقيقه؟ وما هي المتطلبات الفنية والإدارية المحققة لهذا الهدف؟
أما التساؤلات الفرعية فعديدة وأهمها:
إن المستهدف والمتناول من التدقيق الشرعي في هذا البحث أوسع من المطبق في الميدان بكثير، كون الممارسة غير المتفهة لدور التدقيق الشرعي، كي لا نقول غير المقتنعة بدوره، تريد للتدقيق الشرعي الشق الشكلي أو العام على هامش العمل دون الدخول في شيء من الفنيات، وتصنفه الكثير من الإدارات وللأسف بدرجة أقل من التدقيق الداخلي النمطي والمستقر لفرضه من الجهات الرسمية، واليوم عندما طال التقنين الرسمي التدقيق الشرعي نهضت العديد من الإدارات لمحاصرته ومحاولة فرض الوصاية عليه بطريقة غير مباشرة وهو على غير هدف الجهات الرسمية الطامحة لتفعيله وبشدة.
وفي العديد من المصارف الإسلامية كثرت الشكوى للهيئة الشرعية من التدقيق وعدم تعاونه بظنهم، ولعدم إقامة الهيئة في المؤسسة نجد أن منطق تسوية الأمور هو السائد بحجة التيسير، وكثيراً ما وجد القائمون على نواحي التدقيق الشرعي أنفسهم بلا غطاء، فقليل من البنوك الكبيرة هي التي أنشأت لجنة للتدقيق الشرعي إما بشكل فرعي ضمن لجنة التدقيق الأصلية في البنك أو المستقلة بذاتها وهو النادر الوجود.
الأمر الذي أورث الممارسة ضعف النتائج وفق المقاييس الفنية تجاه الجهات الرسمية، وأظن هذا وغيره يدعو لتطوير منظومة التدقيق والرقابة الشرعية بالكامل فما كان يصح سابقاً وخاصة مع مرحلة التأسيس وما تلاها لم يعد يصلح للقائم اليوم من مؤسسات وخاصة بعد التحولات والتغييرات العالمية في المجاليين المالي والاقتصادي وبالتحديد بعد أزمة عام 2008م، وما تشدد به الفنيون من ضرورة تأصيل ممارسة الحوكمة وتعميق فنيات المخاطر وتوسيع مجالات تعقب تبيض الأموال ومكافحة الأرهاب فضلاً عن اشتراطات بازل الآخذة بالتوسع.
وعموماً لا بد من التعرف على أصول التدقيق في المصارف التقليدية كي نقارب ما نطمح له في المصارف والمؤسسات المالية، فقد عنيت المصارف المركزية وهيئات سوق المال بوضع ضوابط ومعايير توفير الحوكمة في الشركات المالية (المدرجة وغير المدرجة) عموماً والمصارف خصوصاً، علماً أنه لا ينبغي أن يغيب عن بالنا أن التدقيق الشرعي كلفظ مطلق يعني ثلاثة أطراف وهم:
الفصل الأول
التدقيق والتدقيق الشرعي (أصولاً وفي البنوك)
المبحث الأول
معايير أو مستويات المراجعة[1]
إن معايير أو مستويات المراجعة المتعارف عليها هي معايير هدفها أداء المراجعة بطريقة متميزة حتى يكون لرأي المراجع أهمية، وهذه المعايير تغطي ثلاث جوانب رئيسية.
المطلب الأول: المعايير الشخصية
إن عملية الفحص تتم عن طريق أشخاص مؤهلين علميا وعملياً بطريقة تمكنهم من أداء عملهم كمراجعين وهذه المعايير هي:
المعيار الأول: التأهيل العلمي والعملي
من الناحية العلمية ينبغي أن يتصف المراجع بمتابعته أحدث ما توصل إليه علم المراجعة وأن يستمر في تنمية قدراته العلمية عن طريق متابعته أنشطة وأعمال بعض المراجعين، أما من الناحية العملية ينبغي أن يكون قد اجتاز ثلاث سنوات تدريب في مكتب مراجع معتمد.
المعيار الثاني: الاستقلالية
التزام الاستقلال في أي عمل يسند للمراجع وعلى الخصوص الاستقلال برأيه وتجنب التحيز في إبداء الرأي، ولهذا المعيار جوانب أخرى أساسية:
المعيار الثالث: بذل العناية المهنية الملائمة والالتزام بقواعد السلوك المهني
يقصد بكلمة الملائمة أو المناسبة في المعيار الملاءمة أو المناسبة النسبية، ويختلف المقصود من شخص لآخر، لذا ينبغي على المراجع الالتزام بقواعد وسلوك وآداب المهنة كما تضعها الجهات المهنية المشرفة.
المطلب الثاني: معايير الأداء المهني أو العمل الميداني
ترتبط هذه المعايير بتنفيذ عملية المراجعة وتشتمل على ثلاثة معايير:
المطلب الثالث: معايير إعداد تقرير مراقب الحسابات
تتضمن معايير إعداد التقرير العناصر الآتية:
أنواع رأي المراجع:
معايير التقرير يكملها أركان شكلية هي:
1 ـ الطرف الموجه إليه التقرير.
2 ـ تحديد فترة المراجعة.
3 ـ تاريخ إعداد التقرير.
4 ـ التوقيع.
5 ـ الصياغة.
والمعايير السابقة بصنوفها الثلاثة لا يستطيع التدقيق الشرعي (بفروعه الثلاث) أن يتجاهلها أو أن لا يحاكيها بمثلها أو بأفضل منها.
كان هذا في بيئة المراجعة عموماً، ولكون الخطوة الأولى في عملية التدقيق هي تقييم أنظمة الرقابة الداخلية فلا بد من التعرف على طبيعة هذه النظم.
المبحث الثاني
ماهية الرقابة الداخلية[2]
إن المستوى الثاني من مستويات العمل الميداني هو تقييم ودراسة الرقابة الداخلية التي هي تخطيط التنظيم الإداري للمنشأة وما يرتبط به من وسائل أو مقاييس تستخدم داخل المنشأة للمحافظة على أصول المنشأة، ومن هنا نجد أن مفهوم الرقابة الداخلية اتسع نطاقه بحيث تخطي حدود الأشراف على الأقسام المالية والمحاسبية.
مقومات نظام الرقابة الداخلية:
خصائص الرقابة الداخلية:
أهداف الرقابة الداخلية:
أهداف المراجع الخارجي من دراسة وتقييم أنظمة الرقابة الداخلية:
تستخدم نتائج الدراسة وتقييم أنظمة الرقابة الداخلية كأساس:
خطوات تقييم أنظمة الرقابة الداخلية
طرق (وسائل) تقييم أنظمة الرقابة الداخلية
يتم الاستقصاء بالأسئلة عن طريق إعداد قائمة نموذجية باسئلة واقعية عن الإجراءات المتبعة بالنسبة لوظائف المنشأة وعملياتها المختلفة، وتقييم الرقابة الداخلية بالاستقصاء يتم في بدء قيام المراجع بعمله إذا كانت مستمرة من بداية العام وجرت العادة أن تقدم الأسئلة للمدير المالي الذي يتولى الإجابة عليها ويعيدها للمدقق.
يعد مراقب الحسابات (أو أحد مساعديه)هذا التقرير ليشمل على وصف كامل لنظام الرقابة الداخلية وما يحتوى عليه من تدفق للمعلومات وتقسيم الواجبات، وطبيعة السجلات التي يتم الاحتفاظ بها.
وعموماً فالنظام الضعيف يتمثل في عدم وجود تقسيم كاف للعمل، أما الرقابة الداخلية القوية فتتطلب أن يعهد بالعمل إلى إدارات منفصلة.
الآثار المترتبة على نتيجة تقييم الرقابة الداخلية
إن دراسة وتقييم الرقابة الداخلية تمكن المراجع من اتخاذ القرارات عن مدى إمكانية الاعتماد عليها وتوسيع نطاق الاختبارات، ومن المستحسن أن يقوم المراجع باختبار الرقابة الداخلية على فترات دورية.
كما أن قيام المراجع باختبار عينات في فحصه تستند على:
ولكن هناك مشكلات للمراجعة الاختبارية منها، كيفية تحديد حجم العينات، كيفية اختيار المفردات في العينة، إضافة لذلك تحديد حجم العينة وأخيراً كيفية تقييم نتائج العينة.
ولحل هذه المشاكل على المراجع أن يحدد نوعية الرقابة الداخلية المطبقة والظروف التي اكتنفتها أثناء قيامه بالتدقيق، ويحدد طبيعة العمليات ونوع الموظفين، وهناك مدخلين في تحديد العينة وحجمها وتقييم نتائجها هما:
التدقيق الشرعي والرقابة الداخلية وفق المعايير السابقة:
إن كل ما سبق من اشتراطات أهل الاختصاص لا ينكرها فكر التدقيق الشرعي، وأؤكد أن فكرهُ وليست ممارساته التي هي وليومنا هذا أقل من الطموح ومما هو مقبول مهنياً، غير أن المستقبل سيفرض بتحدياته التغيير نحو المهنية البحتة والاختصاص الأشمل.
المبحث الثالث
العناصر الأساسية للرقابة الداخلية في المصارف[3]
لقد سبق عرض أهم العناصر المكونة للرقابة الداخلية، وبما أن دراستنا تتقيد بالنظام البنكي، فسنحاول البحث عن أهم عناصر الرقابة الداخلية التي تختص بها الأنشطة البنكية.
المطلب الأول: تقدير المخاطر البنكية
تواجه البنوك عدة مخاطر تعرقل السير الحسن لأنشطتها، وأغلبية هذه المخاطر ناتجة عن المحيط الداخلي والخارجي للبنوك. وبفعل التحولات تظهر مشاكل وصعوبات في التكيف، الشيء الذي يُفسِّر تحمل البنوك دوما للمخاطر في تنفيذ أنشطتها المختلفة. وتبقى درجة هذه المخاطر وكذا الإجراءات المتخذة للتخفيض منها، تعود أساسا إلى فعالية أنظمة الرقابة، التي توضع خصيصا لمواجهة التغيرات والاختلالات التي قد تحصل في المحيط.
الفرع الأول: محيط النشاط البنكي
أولا: المحيط الخارجي
إن المخاطر المعتبرة التي تواجهها البنوك، وكذا المسؤوليات التي تتحملها تُجاه عملائها، أدت بالسلطات الرسمية إلى وضع قواعد خاصة تحكم وتنظم الأنشطة المصرفية والمالية.
إن هذه التشريعات قد تكون مكرهة عليها البنوك، غير أنها تشكل ضماناً يحمي المودعين ويجعل النظام البنكي أكثر صلابة ومتانة. ومن بين هذه القواعد نذكر:
أضف إلى هذه القواعد، فالبنوك تواجه التزامات أخرى تجاه المؤسسات الضريبية والجمركية، مع العلم أن أي تخلف أو نقص يؤدي إلى عقوبات محسوسة تتحملها البنوك.
غير أنه، من ناحية ثانية، يمكن أن يشجع المحيط الخارجي من نوعية الخدمات البنكية، ويتجسد ذلك عن طريق الشراكة المالية أو عند وجود منافسة ما بين البنوك، والذي يسمح بالتحديث والتطور أكثر للنظام المالي السائد.
ثانيا: المحيط الداخلي
نظراً لطبيعة الأنشطة البنكية، فإن التنظيم الداخلي للبنوك يتميز بخصوصيات، نذكر من بينها ما يلي:
الفرع الثاني: المخاطر البنكية
يعرف الخطر على أنه احتمال وقوع حدث مستقبلي يسبب، لمن وقع عليه، خسارة أو ضرر مادي أو معنوي، ولتفادي هذه العواقب، تلجأ المؤسسات الاقتصادية، بغرض المواجهة والتحكم أكثر في المخاطر، إلى ما يسمى بعمليات تغطية المخاطر (ضمانات، تأمينات، الخ…).
ومن المعلوم، أنه لا مجال لمحو المخاطر تماما من العمل المصرفي، غير أن إعداد نظام سليم وتحديد واضح للمخاطر المحيطة بالأنشطة البنكية وكذا إدارتها بعقلانية، كل ذلك، يساهم في التخفيض من مخاطر العمليات في البنوك. وعليه، فلابد من التحكم في نظام المعلومات، بحيث يضمن التنفيذ الصحيح للعمليات ويعطي إمكانية تقدير المخاطر المتخذة فيها.
ولا شك أن وضع نظام يحمي البنوك من الانحرافات والأخطاء يستدعي تحمل تكاليف معتبرة، تجنيد وسائل مادية وبشرية متخصصة، بهدف ضمان حماية نسبية من المخاطر.
ونظرا للمحيط البنكي وكذا طبيعة الأنشطة البنكية، فالمهام البنكية تتحمل مخاطر لا تعد ولا تحصى (مخاطر مالية، تنظيمية، تجارية، الخ…). وفيما يلي، أهم مخاطر القطاع البنكي:
وبناءً على ما سبق، فقد اتضح أن التحكم في المخاطر البنكية يستدعي من البنوك وضع نظام للرقابة الداخلية، بحيث يلائم الأوضاع ويُراعي تنفيذ الإجراءات واحترام القوانين المعتمدة، وعلى أساس ذلك، يمكن تحديد التقنيات والوسائل المستعملة في التدقيق بغرض تنفيذ مهمة مراجعة في العمليات البنكية.
الفرع الثالث: إجراءات الرقابة الداخلية
إجراءات الرقابة الداخلية في البنوك هي:
المبحث الرابع
تدقيق عمليات بنك إسلامي[4]
من المفيد التأكيد بأن تدقيق عمليات مصرف إسلامي من طرف خارجي مستقل مجال لا زال يتلمس الخطى للنهوض والانطلاق، فمحاولات بعض الشركات التي تأسست لهذا الغرض لم تنجح بعد في اقتحام هذا الميدان لعدة أسباب أهمها:
الأمر الذي أخر انتشار هذه الصناعة وشركاتها الطامحة بحصة من سوق الصناعة الجديدة والواعدة، وترتب على ذلك ضعف الاستثمارات في هذا القطاع على صعيد بناء:
كل هذا لا يمنع من التحضير النظري والعلمي والاكاديمي لهذا الفن العلمي الجديد والذي سيلقى عناية لا بأس بها قريباً، وقد تكون هذه الفرصة متاحة وأقرب للتحقق على يد شركات الخارجية العاملة والموثوقة ذات القدرات المالية والبشرية الواسعة وفي مقدمها الأربعة الكبار:
المراجعة الشرعية الخارجية:
علم وفن لم ينتشر بعد، غير أن توسع انتشار البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية وحاجتها للمراجعة والتدقيق بمنهج فني وشرعي يعتبر بمثابة دعوة لهذا المجال العملي الجديد.
ماهيتها: المراجعة الخارجية بثوبها الشرعي هي فنيات المراجعة النظامية بعلوم شرعية.
لقد كفانا ما سبق الكثير مما قد نورده هنا، وسنقتصر على عرض ما يرتبط بالخصوصية الشرعية المطلوب إضافتها أو أخذها بالحسبان عند القيام بالمراجعة الشرعية.وعليه فالمراجعة الشرعية عموماً والخارجية خصوصاً لن تبدأ من الصفر بل من حيث انتهى الآخرون في كل ما لا حرمة فيه، فالفنيات فنيات ليست حكراً على جهة أو دين.
وانطلاقا من ذلك، وبعد أن سبق تناول مبادئ وعناصر الرقابة الداخلية، التي تمثل أساس كل مهمة مراجعة، وهي التي تحديد أهم المخاطر التي يتحملها البنك. سنعرض لنقاط أخرى تدعم برنامج مراجعة بنك إسلامي، والمتمثلة في:
المطلب الأول: تقدير مخاطر البنك الإسلامي
تواجه البنوك عدة مخاطر تعرقل السير الحسن لأنشطتها، وأغلبية هذه المخاطر مرجعها المحيط الداخلي والخارجي للبنك. وبفعل التحولات الحديثة والسريعة تظهر مشاكل وصعوبات في التكيف، الشيء الذي يُفسِّر تحمل البنوك دوماً للمخاطر في تنفيذ أنشطتها المختلفة، وتبقى درجة هذه المخاطر وكذا الإجراءات المتخذة للتخفيض منها، تعود أساسا إلى فعالية أنظمة الرقابة، التي توضع خصيصا لمواجهة التغيرات والاختلالات التي قد تحصل في المحيط.
الفرع الأول: محيط النشاط البنكي
يتناول موضوع النشاط الداخلي والخارجي ومنعاً للتكرار يكفي ما سبق تناوله سابقاً بموضوعي:
أولا: المحيط الخارجي
ثانيا: المحيط الداخلي
الفرع الثاني: المخاطر البنكية
من المعلوم، أنه لا مجال لمحو المخاطر تماماً من العمل المصرفي، غير أن إعداد نظام سليم وتحديد واضح للمخاطر المحيطة بالأنشطة البنكية وكذا إدارتها بعقلانية، كل ذلك، يساهم في التخفيض من مخاطر العمليات في البنوك. وعليه، فلابد من التحكم في نظام المعلومات، بحيث يضمن التنفيذ الصحيح للعمليات ويعطي إمكانية تقدير المخاطر المتخذة فيها.
ولا شك أن وضع نظام يحمي البنوك من الانحرافات والأخطاء يستدعي تحمل تكاليف معتبرة، لتجنيد وسائل مادية وبشرية متخصصة، بهدف ضمان حماية نسبية من المخاطر.
ونظراً للمحيط البنكي وكذا طبيعة الأنشطة البنكية، فالمهام البنكية تتحمل مخاطر أكثر من أن تعد (شرعية، مالية، تنظيمية، تجارية، الخ…). وفيما يلي، أهم مخاطر البنك الإسلامي:
أولاً: المخاطر التناولة سابقاً
ثانياً: المخاطر غير المتناولة سابقاً
المطلب الثاني: إجراءات التدقيق الشرعي[5]
إن التدقيق مهنة هدفها الارتقاء بالممارسة عبر لفت الانتباه للثغرات لتلافيها أو الإشارة للخلل لعلاجه، وهذه المهنة ليست ذات صبغة دينية شرعية أو غيرها بل هي نهج عمل إنساني كباقي العلوم، يستفاد منه في كل موقع أو موضع تنطبق شروطه وأصوله، وعليه سنستعرض البنية والبيئة الأساسية للتدقيق مستفيدين من تراكم الخبرات الفنية لدى التقليديين ومعاييرهم الناظمة لهذه الأصول، ومن كل معيار ما لا يخالف الشرع، ووفق الانسياب التالي:
أولاً: التمهيد لمخطط التدقيق الأولي
ثانياً: استكمال مخطط التدقيق
ثالثاً: تنفيذ المراجعة واستكمال أعمال التدقيق:
رابعاً: إعداد التقارير:
1- إعداد النسخة الأولية (مسودة) التقرير أو التقارير.
2- إعداد النسخة الأولية (مسودة) ككتاب إلى الإدارة.
3- ملحق للكتاب الأول للإدارة أو إعداد كتاب جديد للإدارة – حيث ينطبق ذلك.
4- عقد اجتماع للمناقشة مع الإدارة ومن ثم مع الهيئة الشرعية.
خامساً: البدء بتخطيط أعمال التدقيق للسنة القادمة.
الفصل الثاني
الحوكمة (أصولاً وفي البنوك)
المبحث الأول
بيئة الحوكمة
أدى اتساع حجم تلك المشروعات إلى انفصال الملكية عن الإدارة، وشرعت تلك المشروعات في البحث عن مصادر للتمويل أقل تكلفة من المصادر المصرفية، فاتجهت إلى أسواق المال. وساعد على ذلك ما شهده العالم من تحرير للأسواق المالية، فتزايدت انتقالات رؤؤس الأموال عبر الحدود بشكل غير مسبوق، ودفع اتساع حجم الشركات وانفصال الملكية عن الإدارة إلى ضعف آليات الرقابة على تصرفات المديرين، وإلى وقوع كثير من الشركات في أزمات مالية. ومن أبرزها دول جنوب شرق آسيا في أواخر التسعينات، ثم توالت بعد ذلك الأزمات، ولعل من أبرزها أزمة شركتي أنرون وورلد كوم في الولايات المتحدة في عام 2001. وقد دفع ذلك العالم للاهتمام بالحوكمة.[6]
مسميات الحوكمة:
مصطلح الحوكمة[7] هو الترجمة المختصرة التي راجت للمصطلح Corporate Governance ، أما الترجمة العلمية لهذا المصطلح، والتي اتفق عليها، فهي: ” أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة “[8].
تعرف مؤسسة التمويل الدولية IFC الحوكمة بأنها: ” هي النظام الذي يتم من خلاله إدارة الشركات والتحكم في أعمالها “.[9]
كما تعرفها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بأنها: ” مجموعة من العلاقات فيما بين القائمين على إدارة الشركة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من المساهمين “.[10]
وهناك من يعرفها بأنها: ” مجموع “قواعد اللعبة” التي تستخدم لإدارة الشركة من الداخل، ولقيام مجلس الإدارة بالإشراف عليها لحماية المصالح والحقوق المالية للمساهمين “.[11] وبمعنى أخر، فإن الحوكمة تعني النظام، أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء، كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية.
وتهدف قواعد وضوابط الحوكمة إلى تحقيق:
كما أن هذه القواعد تؤكد على أهمية:
وتؤدى الحوكمة في النهاية إلى:
معايير الحوكمة تقليدياً:
نظرا للاهتمام المتزايد بمفهوم الحوكمة، فقد حرصت عديد من المؤسسات على دراسة هذا المفهوم وتحليله ووضع معايير محددة لتطبيقه. ومن هذه المؤسسات: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبنك التسويات الدولية BIS ممثلا في لجنة بازل، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.
يتم تطبيق الحوكمة وفق عدة معايير توصلت إليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 1999، علما بأنها قد أصدرت تعديلا لها في عام 2004[13]. وتتمثل في:
وضعت لجنة بازل في العام 1999 إرشادات خاصة بالحوكمة في المؤسسات المصرفية والمالية، وهي تركز على النقاط التالية:
وضعت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في عام 2003 موجهات وقواعد ومعايير عامة تراها أساسية لدعم الحوكمة في المؤسسات على تنوعها، سواء كانت مالية أو غير مالية، وذلك على مستويات أربعة كالتالي:
المبحث الثاني
الحوكمة في المصارف
إن البيئة الواردة في المبحث السابق لا اعتراض عليها بداية وهي تخدم الصناعة المالية الإسلامية، والحوكمة هنا يقصد بها النظم والتطبيقات والممارسات السليمة التي تطبقها المصارف الإسلامية لتحقيق المعاملة العادلة لحملة الأسهم والصكوك والعاملين في المصارف لإثبات حقوقهم والتأكد من كفاءة تطبيق الإجراءات التشغيلية بمعزل عن المصالح الشخصية.
وبالتالي يتم توجيه الأموال إلى الاستخدام الأمثل لها، منعاً لأي من حالات الفساد التي قد تكون مرتبطة بذلك، واعتماد كل من معايير الإفصاح والشفافية ومعايير المحاسبة.
المطلب الأول
الحوكمة في الجهاز المصرفي وتقريرها
تعنى الحوكمة في الجهاز المصرفي[16]: مراقبة الأداء من قبل مجلس الإدارة والإدارة العليا للبنك، وحماية حقوق حملة الأسهم والمودعين، بالإضافة إلى الاهتمام بعلاقة هؤلاء بالفاعلين الخارجيين، والتي تتحدد من خلال الإطار التنظيمي وسلطات الهيئة الرقابية. وتنطبق الحوكمة في الجهاز المصرفي على البنوك بأنواعها.
وتتمثل أهم العناصر الأساسية في عملية الحوكمة في مجموعتين:
وترتكز الحوكمة – كما سبق القول – على عناصر أساسية لابد من توافرها حتى يكتمل إحكام الرقابة الفعالة على أداء البنوك، تتلخص في الشفافية، وتوافر المعلومات، وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية، والنهوض بمستوى الكفاءات البشرية من خلال التدريب.
ولا يرتبط نجاح الحوكمة في الجهاز المصرفي فقط بوضع القواعد الرقابية، ولكن أيضا بأهمية تطبيقها بشكل سليم، وهذا يعتمد على البنك المركزي ورقابته من جهة، وعلى البنك المعني وإدارته من الجهة الأخرى.
ويجب أن تكون إدارة البنك مقتنعة بأهمية مثل هذه القواعد والضوابط، مما يساعد على تنفيذها. وهذا ما يكشف عن دور كل من مجلس الإدارة بقسميه التنفيذي وغير التنفيذي، ولجان المتابعة التي توفر له البيانات اللازمة عن أداء البنك، وإدارات التفتيش داخل الجهاز المصرفي التي تعرض تقاريرها على مجلس الإدارة والمساهمين، الذين يجب أن يقوموا بدورهم في الرقابة على أداء البنك، إلى جانب المساهمة في توفير رؤوس الأموال في حالة حاجة البنك إليها.
والممارسة السليمة للحوكمة تؤدى عامة إلى دعم وسلامة الجهاز المصرفي، وذلك من خلال المعايير التي وضعتها ” لجنة بازل ” للرقابة على البنوك وتنظيم ومراقبة الصناعة المصرفية، والتي من أهمها:
تقرير حوكمة الشركة[17]
إن تقرير حوكمة الشركات هو التقرير الموقع من قبل رئيس مجلس إدارة الشركة والمقدم إلى الهيئة سنوياً أو عند الطلب خلال الفترة المحاسبية التي يشملها التقرير أو عن فترة لاحقة حتى تاريخ نشر التقرير السنوي والذي يجب أن يتضمن كافة البيانات والمعلومات الواردة في النموذج الذي يصدر من الهيئة وبشكل خاص ما يلي:
المطلب الثاني
الحوكمة في المصارف الإسلامية
إن تمتين الرقابة الداخلية وتحصين المؤسسة ضد العديد من المخاطر ومحاربة كل ما فيه مخالفة شرعية على أيدي جهات التدقيق الشرعي المختلفة، يحقق بيئة صحية للحوكمة تعين وتتكامل مع مجلس الإدارة والإدارة بما يخدم المؤسسة في بناء نظام فعال للحوكمة.
وتتميز الحوكمة في المصارف الإسلامية بما يلي:
وما من شك في أن وجود نظام فاعل لحوكمة المصارف الإسلامية في كل مصرف يساعد على توفير الثقة والسلامة والشفافية الفاعلة والسليمة للعمليات المصرفية الإسلامية، ويهدف إلى تحسين كفاءة وأداء الأعمال المصرفية الإسلامية، كما ويؤدي إلى مكافحة الفساد.
وتظهر أهمية وجود نظام الحوكمة للمصارف الإسلامية وأثر تطبيقه على الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتتمثل بـ:
وذلك أن انهيار (إفلاس) المصارف الإسلامية (الله يحفظنا) له تأثير على الصعيد الاجتماعي والديني، بالإضافة إلى التأثير الاقتصادي وإضعاف النظام المالي.
جهات مرجعية تدعم الحوكمة الشرعية:
Islamic Financial Services Board (IFSB)
Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions (AAOIFI)
General Counsel Islamic Financial Institutions (GCIFI)
Liquidity Management Centre (LMC)
International Islamic Financial Market (IIFM) Bahrain
(Islamic International Rating Agency (IIRA) Bahrain
المطلب الثالث
تجربة لبنان (تجمع بين النظامين الإسلامي والتقليدي)
إن السبب في اختيار تجربة لبنان أولاً لكونها تجمع بين النوعين من المصارف الإسلامية والتقليدية وثانياً حداثة صدور التعميم المراعية آخر ما انتهت إليه كبريات الدول والمؤسسات المصرفية العالمية، ولتميز القطاع المصرفي اللبناني في فنيات المصارف، وبسبب شراكته الفنية والعلمية مع كبريات المؤسسات الداعمة والناظمة لهذا الفن.
وعليه فالإدارة الرشيدة[18] هي مجموعة علاقات بين إدارة الشركة ومجلس إدارتها والمساهمين والمعنيين بها ، وهي توفر الهيكل الذي يتم من خلاله تحديد الأهداف ومراقبة الأداء ، وتكوّن بواعث جيدة لمجلس الإدارة والإدارة العليا وتحفزهم على متابعة مصالح المؤسسة ومساهميها، بالإضافة إلى أنها تسهل المراقبة الفعالة، حيث يسهل عندها توفير درجة من الثقة تعد ضرورية للاستخدام والتوظيف الجيد لاقتصاديات السوق. وتشتمل الحوكمة على الطريقة التي يقوم بها مجلس الإدارة والإدارة العليا بالسيطرة على العمل وشؤون المؤسسات والتي تؤثر على قيام المصرف بـ :
أشكال الرقابة
أربعة أشكال من الرقابة ينبغي أن يتضمنها الهيكل التنظيمي لأي مصرف
1- رقابة مجلس الإدارة أو المجلس الرقابي
2- رقابة الأفراد الذين لا يشاركون في إدارة الأعمال اليومية المختلفة
3- الرقابة المباشرة للأعمال المختلفة
4- إدارة المخاطر الاستقلالية ووظائف التدقيق والالتزام
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه من الضروري أن يكون الموظفون الرئيسيون مؤهلين للقيام بوظائفهم، مع توافر أسس قانونية لما ينبغي أن يكون عليه الوضع الإداري في المصارف مع بدء تطبيق توصيات لجنة بازل.
ففي لبنان ألزم التعميم 112 ولا سيما في مواده الأولى والثانية المصارف الإسلامية بإنشاء وحدة مستقلة عن إدارتها المكلفة بإجراء العمليات اليومية ولا تتمتع بصلاحيات تنفيذية، ونص في المادة الثانية على أن تتألف هذه الوحدة على الأقل من:
وحددت المادة الثالثة من التعميم 112 مهام وحدة الإدارة الرشيدة بـ:
ونصت المادة الخامسة على التقيد بمستلزمات الإفصاح والتي هي على الشكل التالي:
أ- يتم الإفصاح فصليا عن الأمور التالية:
ب- يتم الإفصاح دورياً كل ستة أشهر على الأقل، عن الآليات التالية:
ج- يتم الإفصاح دورياً عن التقارير والآراء الاستشارية الصادرة عن الهيئة الاستشارية.
ودعت المادة السادسة إلى اعتماد إستراتيجية استثمار سليمة تأخذ بعين الاعتبار مخاطر الاستثمار والمخاطر التي يقبل العميل تحملها.
وتتأكد المصارف الإسلامية طبقا للمواد السابعة والثامنة والتاسعة من التعميم 112 من إنشاء وحدة تدقيق شرعي ونشر الآراء الصادرة عن الهيئة الشرعية من خلال التقارير السنوية.
أمّا في التعميم 106 فقد جاء ضمن مندرجاته توصيف لما ينبغي أن يكون عليه أعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا ومهماتهم تبعاً للدور المنوط بهم
ففي المادة الثانية التي تضمنت المبادئ العامة التي ينبغي أن يعمل على تطبيقها بشكل حثيث المبادئ الخاصة بمجلس الإدارة أكثر من غيره:
أمّا على صعيد التدقيق الداخلي في المصارف فقد حددت المادة الثالثة مهام التدقيق الداخلي بما يلي:
المبحث الثالث
حوكمة مكونات التدقيق الشرعي وخاصة الهيئة
سبق الذكر أن التدقيق الشرعي بمفهومة المطلق يقصد به مكوناته الثلاث:
وقد استهل مجلس الخدمات المالية الإسلامية هذا المسعى من الحوكمة وفصل الأمر في عدة مبادئ وأهمها:
المطلب الأول
أركان الانضباط الشرعي في المؤسسات المالية
الأطراف الأساسية في نظام الحوكمة
أولاً: الهيئة الشرعية وأطراف نظام الحوكمة
ثانياً: التدقيق الشرعي الداخلي وأطراف نظام الحوكمة
ثالثاً: التدقيق الشرعي الخارجي وأطراف نظام الحوكمة
أما واقعه فهو الأقل حضوراً اليوم غير أنه سيكون حاضر وبقوة قريباً:
التوافق والتعارض بين الجانبين الشرعي والتنفيذي:
المفارقات السابقة أوضحت أن الأجهزة الشرعية الثلاث:
المطلب الثاني
حوكمة الجانب الشرعي ذاته
وضع IFSB في المعيار رقم 10: نظام عام للضوابط الشرعية في مؤسسات المالية الإسلامية أساسه:
وقد جاء في ملاحقه:
إذاً المستهدف الأول «الهيئة الشرعية» واتصافاتها وعلى مثلها ستحوكم جهات التدقيق الداخلي والخارجي.
1- الشروط المرجعية للهيئة الشرعية
2- الاجراءات التشغيلية للهيئة الشرعية
3- الأخلاقيات والسلوكيات المهنية لأعضاء الهيئة الشرعية
4- الحد الأدنى من المهارات المطلوبة من أعضاء الهيئة الشرعية
المطلب الثالث
الحوكمة المستقبلية بما يخص الجانب الشرعي
(ملحق رقم 5)
أولاً: هل الهيئة الشرعية
ثانياً: هل كل عضو من أعضاء الهيئة على حده:
الخاتمة
إن التدقيق الشرعي أضحى فن وعلم وعمل يمارسه الكثيرين، غير أن صياغته لم تتكون حتى تاريخ اليوم من اختصاصات مستقرة في الجامعات، بل جل الممارسة من جهود شخصية أو مبادرات مؤسسة معينة لتدعيم الصناعة وليس أدل على ذلك من شهادة المراقب والمدقق الشرعي (CSAA)، كل هذه وما سيليها يستهدف مواكبة تطور الصناعة المالية الإسلامية وبدأ الواقع والمأمول ينادي بصفات وخصائص تدقيق تحاكي القائم في التقليدي ليس بشقه الداخلي فقط بل والخارجي منه أيضاً وبشكل معتمد قائم على مهنية واحترافية متخصصة بالتنسيق مع جهات دولية واحترافية في المجال وفي مقدمهم شركات التدقيق الأكبر اليوم.
والتدقيق الشرعي مُنتج معترف به بلا مواربه، ما هو إلا فرع من الرقابة الأساسية التي نهضت بها ولسنين هيئات الفتوى والرقابة الشرعية، واستقر ختاماً اسمها على هيئات الرقابة الشرعية. ولكون الهيئات بعلمائها الأفاضل لا يستطيعون مواكبة التوسع الحاصل، استحدث التدقيق الشرعي وإن بتدرج حتى كان بما نعلمه اليوم وما سيكون عليه غداً.
وعليه إطلاق التدقيق الشرعي أمسى عنوان لمنظومة عمل مثلثة الأضلاع: الهيئة الشرعية، التدقيق الشرعي الداخلي والتدقيق الشرعي الخارجي. والنهوض بهذا العمل يحفظ الحقوق ويمنع الفساد ويورث الثقة والمصداقية ويؤكد على كل ما يحقق الشفافية ويقلل المخاطر، وهي الأمور التي تدعو لها بيئة الحوكمة، وعليه لا مجال لتحقيق الحوكمة في بيئة عمل المالية الإسلامية دون التدقيق الشرعي.
فالحوكمة الشرعية إن اعتمادنا مسماها مجازاً، هي المزاوجة بين الحوكمة بأصولها الفنية المقبولة شرعاً وفنيات الانضباط الشرعي الممارسة وفق إجراءات وأصول التدقيق.
النتائج:
التوصيات:
فهرس
الفصل الأول: التدقيق والتدقيق الشرعي (أصولاً وفي البنوك) 4
المبحث الأول: معايير أو مستويات المراجعة 4
المطلب الأول: المعايير الشخصية 4
المطلب الثاني: معايير الأداء المهني أو العمل الميداني 5
المطلب الثالث: معايير إعداد تقرير مراقب الحسابات 5
المبحث الثاني: ماهية الرقابة الداخلية 7
المبحث الثالث:العناصر الأساسية للرقابة الداخلية في المصارف 10
المطلب الأول: تقدير المخاطر البنكية 10
الفرع الأول: محيط النشاط البنكي 10
الفرع الثاني: المخاطر البنكية 11
الفرع الثالث: إجراءات الرقابة الداخلية 12
المبحث الرابع: تدقيق عمليات بنك إسلامي 13
المطلب الأول: تقدير مخاطر البنك الإسلامي 14
الفرع الأول: محيط النشاط البنكي 14
الفرع الثاني: المخاطر البنكية 14
المطلب الثاني: إجراءات التدقيق الشرعي 15
الفصل الثاني: الحوكمة (أصولاً وفي البنوك) 17
المبحث الأول: بيئة الحوكمة 17
المبحث الثاني: الحوكمة في المصارف 22
المطلب الأول: الحوكمة في الجهاز المصرفي وتقريرها 22
المطلب الثاني: الحوكمة في المصارف الإسلامية 24
المطلب الثالث: تجربة لبنان (تجمع بين النظامين الإسلامي والتقليدي) 25
المبحث الثالث: حوكمة مكونات التدقيق الشرعي وخاصة الهيئة 29
المطلب الأول: أركان الانضباط الشرعي في المؤسسات المالية 30
المطلب الثاني: حوكمة الجانب الشرعي ذاته 32
المطلب الثالث: الحوكمة المستقبلية بما يخص الجانب الشرعي 34
الخاتمة 35
الفهرس 37
[1] د. محمد سمير الصبان، الأصول العملية للمراجعة، والمذكرة الجزائرية، الإطار النظري للمراجعة http://www.acc4arab.com، و المراجعة http://world-acc.net، بتصرف.
[2] أ.د سمير الشاعر، الوجيز في المراجعة ” للمؤسسات والبنوك (تقليدي –إسلامي)”، مقرر جامعي اعتماد 2014م، سينشر قريباً.
[3] أ.د سمير الشاعر، الوجيز في المراجعة ” للمؤسسات والبنوك (تقليدي –إسلامي)”، مقرر جامعي اعتماد 2014م، سينشر قريباً.
[4] أ.د سمير الشاعر، الوجيز في المراجعة ” للمؤسسات والبنوك (تقليدي –إسلامي)”، مقرر جامعي اعتماد 2014م، سينشر قريباً.
[5] أصل هذا المطلب كتاب د. سمير الشاعر، الرقابة والتدقيق الشرعي.
[6] البنك الأهلي المصري، أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة في الشركات: حوكمة الشركات. مرجع سبق ذكره. ص: 11. وإبراهيم العيسوي، التنمية في عالم متغير: دراسة في مفهوم التنمية ومؤشراتها. القاهرة: دار الشروق، 2003. ص: 36 – 37.
[7] الدكتور مناور حداد، حوكمة الشركات ودورها في الإصلاح الاقتصادي، جامعة دمشق، كلية الاقتصاد، 2008م.
[8] محمد حسن يوسف، محددات الحوكمة ومعاييرها، بنك الاستثمار القومي، يونيه/حزيران 2007.
[9] Alamgir, M. (2007). Corporate Governance: A Risk Perspective, paper presented to: a conference organized by the Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7 – 8.
[10] Freeland, C. (2007). Basel Committee Guidance on Corporate Governance for Banks, paper presented to: a conference organized by the Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7 – 8.
[11] البنك الأهلي المصري، أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة في الشركات: حوكمة الشركات. النشرة الاقتصادية، العدد الثاني، المجلد السادس والخمسون، 2003.
[12] البنك الأهلي المصري، أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة في الشركات: حوكمة الشركات. مرجع سبق ذكره. ص: 11. فؤاد شاكر، الحكم الجيد في المصارف والمؤسسات المالية العربية حسب المعايير العالمية، ورقة مقدمة إلى المؤتمر المصرفي العربي لعام 2005 ” الشراكة بين العمل المصرفي والاستثمار من أجل التنمية “، منشورة في: Egyptian Banking Institute, Corporate Governance in the Banking Sector Workshop, March 2006.Fawzy, S. Ibid. pp: 5-6.
[13] OECD, OECD Principles of Corporate Governance, 2004
[14] فؤاد شاكر، الحكم الجيد في المصارف والمؤسسات المالية العربية حسب المعايير العالمية، مرجع سبق ذكره.
[15] فؤاد شاكر، المرجع السابق.
[17] لائحة الإمارات للحوكمة، قرار وزاري، رقم (518) لسنة 2009م، بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي.
[18] تعميم مصرف لبنان الرقم 106 تاريخ 26 تموز2006، والتعميم رقم 112 تاريخ 25أيلول 2006.
لقد انتهت دورة رمضان التدريبية.
فما التغيير الذي وفقنا الله إليه في رمضان؟
ما الدروس المستفادة؟
كيف سيتم التطبيق العملي؟
التغيير الذي حصل على المستوى الفردي والأسري على الجوانب السلوكية والايمانية
خطوات عملية لأسرة متفاعلة وجيل يعمل من أجل رضا الله وحباً في الله.
ترقبونا في حلقة هذا الأسبوع على اذاعة القرآن الكريم في لبنان من برنامج
كنوز الأسرة مع أخصائية الإرشاد الأسري والتربوي فيروز العشي،
التي تستضيف الدكتور سمير الشاعر.
يقدم المؤلف دكتور سمير الشاعر في كتابه هذا، أربعين فائدة إدارية، مستخلصة من كتاب الأربعين النووية، مع تأكيده على أن الكتابة الإدارية، لا تستهدف علم الحديث متناً ورواية أو على الرجال جرحاً وتعديلاً، بل محاولة استقراء وتوظيف عظيم مقاصد وقيم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجوانب الإدارية ذات الصلة الأقرب والألصق بحياتنا الممارسة والتلقائية، مؤكداً على أنّ المفهوم الإداري ينصّ على أنّ كل قرار صغر أو كبر يتخذه الإنسان له كلفة، وقد اعتمد خلال عمله هذا بشكل أساس على شروح الأحاديث الأشهر، لصالح الاستقراء والاستنتاج الإداريين، وفي مقدمها شرح ابن دقيق العيد للأربعين النووية، وتفسير الشيخ مصطفى البغا وغيرها من أمهات شروح الأحاديث كفتح الباري وشرح النووي وغيرهم، كما استعان ببعض المنشور إلكترونياً وفي مقدمها متن الأربعين النووية المشكل، وشرح الأربعين النووية لعبد العال بن سعد الرشيدي.
– الكتاب صادر عن دار الكتب العلمية

